محمد بن جرير الطبري
63
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
نكتة في قلبه ، فإن تاب واستغفر ونزع صقلت قلبه ، وذلك الران الذي ذكر الله كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال أبو صالح : كذا قال : صقلت ، وقال غيره : سقلت . حدثني علي بن سهل الرملي ، قال : ثنا الوليد ، عن خليد ، عن الحسن ، قال : وقرأ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : الذنب على الذنب حتى يموت قلبه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت . حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن مجاهد كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : العبد يعمل بالذنوب ، فتحيط بالقلب ، ثم ترتفع ، حتى تغشى القلب . حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، قال : أرانا مجاهد بيده ، قال ، كانوا يرون القلب في مثل هذا ، يعني الكف ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه ، وقال بأصبعه الخنصر هكذا ، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى ، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى ، حتى ضم أصابعه كلها ، ثم يطبع عليه بطابع ، قال مجاهد : وكانوا يرون أن ذلك الرين . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : القلب مثل الكف ، فإذا أذنب الذنب قبض أصبعا ، حتى يقبض أصابعه كلها ، وإن أصحابنا يرون أنه الران . حدثنا أبو كريب مرة أخرى بإسناده الأعمش عن مجاهد ، قال : القلب مثل الكف ، وإذا أذنب انقبض ، وقبض أصبعه ، فإذا أذنب انقبض ، حتى ينقبض كله ، ثم يطبع عليه ، فكانوا يرون أن ذلك هو الران كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ قال : الخطايا حتى غمرته . حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ انبثت على قلبه الخطايا حتى غمرته . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ يقول : يطبع . حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : طبع على قلوبهم ما كسبوا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن طلحة ، عن عطاء كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : غشيت على قلوبهم فهوت بها ، فلا يفزعون ، ولا يتحاشون . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الحسن كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ قال : هو الذنب حتى يموت القلب . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ قال : الران : الطبع يطبع القلب مثل الراحة ، فيذنب الذنب ، فيصير هكذا ، وعقد سفيان الخنصر ، ثم يذنب الذنب فيصير هكذا ، وقبض سفيان كفه ، فيطبع عليه . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ أعمال السوء ، إي والله ذنب على ذنب ، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ قال : هذا الذنب على الذنب ، حتى يرين على القلب فيسود . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :